عماد الدين الكاتب الأصبهاني

152

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله في منعوت بالزكىّ تولّى الزكاة : / وا حسرتاه على الثّقات * جعل الزكىّ على الزكاة وهو الذي لخيانة * أبدا يعدّ من الجناة ومتى تأمّل درهما * في الجوّ صار من البزاة وقوله من قصيدة يشكو فيها حاله : قلم الفصاحة في يدي لكنني * قد خاننى درج الحظوظ الملصق ومن العجائب أنّ نفسي وسّعت * في همّتى ومجال رزقي ضيّق عار على الأيام خيبة شاعر * من حظه وهو المجيد المفلق أنفاسه متفتّح نوّارها * لكن على الأرزاق باب مغلق كثرت محاسنه وقلّ نظيره * ونضاره فهو الغنى المملق من فاته النصر العزيز بملتقى ال * فئتين لا يجدى عليه الفيلق فانظر إليّ بعين مجدك نظرة * فلعلّ محروم المطامع يرزق طير الرجاء إلى العلاء محلّق * وأظنّه سيعود وهو مخلّق وقوله في غلام مغنّ اسمه مرتضى : لمرتضى معبد « 1 » عبد إذا صدرت * أصواته عنه في النادي بتغريد قد غاض طوفان همّى حين أسمعنى * ألحانه فاستوى قلبي على الجودى وقوله يمدح كحّالا : إذا اشتكى الطّرف ضرّا من تألّمه * نجّته من رمد مرد مراوده / يشفيه من بعد ما أشفى على تلف * إشافه « 2 » فلسان البرء حامده

--> ( 1 ) أحد مغنى المدينة المشهورين في العصر الأموي . ( 2 ) الإشاف : الميل .